السيد محمد صادق الروحاني
256
العروة الوثقى
لا يجزى للبعيد الا التمتع ، ولا للحاضر الا الافراد أو القران ، وأما بالنسبة إلى الحج الندبي فيجوز لكل من البعيد والحاضر كل من الأقسام الثلاثة بلا اشكال ، وإن كان الأفضل اختيار التمتع ، وكذا بالنسبة إلى الواجب غير حجة الاسلام كالحج النذري وغيره . مسألة 1 - من كان له وطنان : أحدهما في الحد ، والآخر في خارجه لزمه فرض أغلبهما ، لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السلام : من أقام بمكة سنتين فهو من أهل مكة ولا متعة له ، فقلت لأبى جعفر عليه السلام : أرأيت إن كان له أهل بالعراق وأهل بمكة ؟ فقال عليه السلام فلينظر أيهما الغالب ، فان تساويا فإن كان مستطيعا من كل منهما تخير بين الوظيفتين وإن كان الأفضل اختيار التمتع ، وإن كان مستطيعا من أحدهما دون الآخر لزمه فرض وطن الاستطاعة ( 1 ) . مسألة 2 - من كان من أهل مكة وخرج إلى بعض الأمصار ثم رجع إليها فالمشهور جواز حج التمتع له ، وكونه مخيرا بين الوظيفتين ، واستدلوا بصحيحة عبد الرحمن ابن الحجاج عن أبي عبد الله عليه السلام عن رجل من أهل مكة يخرج إلى بعض الأمصار ثم يرجع إلى مكة فيمر ببعض المواقيت . أله أن يتمتع ؟ قال عليه السلام : ما أزعم ان ذلك ليس له لو فعل ، وكان الاهلال أحب إلى ونحوها صحيحة أخرى عنه وعن عبد الرحمن بن أعين عن أبي الحسن عليه السلام ، وعن ابن أبي عقيل عدم جواز ذلك ، وانه يتعين عليه فرض المكي إذا كان الحج واجبا عليه ، وتبعه جماعة لما دل من الأخبار على أنه لا متعة لأهل مكة ، وحملوا الخبرين على الحج الندبي بقرينة ذيل الخبر الثاني ، ولا يبعد قوة هذا القول ( 2 ) مع أنه أحوط ، لأن الأمر دائر بين التخيير والتعيين ، ومقتضى الاشتغال هو الثاني ، خصوصا إذا كان مستطيعا حال كونه في مكة فخرج قبل الاتيان بالحج ، بل يمكن أن يقال : ان محل كلامهم صورة حصول
--> ( 1 ) الأظهر هو التخيير في هذه الصورة أيضا ، ( 2 ) بل هو بعيد .